الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
491
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
يا أحمد بن إسحاق ! مثله في هذه الأمة مثل الخضر ، ومثله مثل ذي القرنين ، والله ليغيبن غيبة لا ينجو من الهلكة فيها إلا من ثبته الله عز وجل على القول بإمامته ووفقه فيها للدعاء بتعجيل فرجه . فقال أحمد بن إسحاق : فقلت : يا مولاي ! فهل من علامة يطمئن إليها قلبي ؟ فنطق الغلام بلسان عربي فصيح ، فقال : أنا بقية الله في أرضه والمنتقم من أعدائه ، ولا تطلب أثرا بعد عين يا أحمد بن إسحاق . قال أحمد بن إسحاق : فخرجت مسرورا فرحا ، فلما كان من الغد عدت إليه ، فقلت : يا ابن رسول الله ! لقد عظم سروري بما مننت به علي ، فما السنة الجارية فيه من الخضر وذي القرنين ؟ قال : طول الغيبة يا أحمد . قلت : يا ابن رسول الله ! وإن غيبته لتطول ؟ قال : إي وربي ! حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به ، ولا يبقى إلا من أخذ الله عز وجل عهده بولايتنا ، وكتب في قلبه الإيمان ، وأيده بروح منه . يا أحمد بن إسحاق ! هذا أمر من الله وسر من سر الله ، وغيب من غيب الله ، فخذ ما آتيتك واكتمه وكن من الشاكرين تكن معنا غدا في عليين . 4 - إثبات الهداة 3 : 570 / 684 : قال الفضل بن شاذان في كتاب الرجعة : حدثنا إبراهيم بن محمد ابن فارس النيسابوري عن أبي محمد عليه السلام ، وذكر حديثا وفيه : أنه دخل عليه وعنده غلام فسأله عنه ، فقال :